|
04/13/2009
|
||||||||||||||||||
|
الاتصال بنا كلمة الوزير مواقع |
||||||||||||||||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
لقد نشأت الشجرة اهتمام العاملين في القطاع الزراعي والمسؤولين عن إدامة وجودها وتطويرها وتنميتها منذ إن أسس الحكم الوطني في العشرينيات من القرن الماضي وازداد هذا الاهتمام بل انه تضاعف بمر السنين مقدرين بين دور الشجرة ( في غاباتها وبساتينها وحدائقها) ودورها الاقتصادي والاجتماعي والنفسي والبيئي.... وقد سنت التشريعات التي كان يؤمل منها الحفاظ على الغابات الطبيعية من الاحتطاب والقطع الجائر، كما كان للبساتين وحمايتها من الآفات شأن كبير في هذا التوجه ومع هذا فقد جارت عاديات الزمن على الغابات الطبيعية بساتين الفاكهة وبساتين النخيل لأسباب الحاجة إلى الوقود والزحف العمراني والحروب فلم يكن في اليد من حيلة سوى الاستمرار بإنتاج شتلات الغابات والفاكهة وفسيل النخيل من قبل دوائر ذات الاختصاص في وزارة الزراعة لتغطية مساحة جديدة من الأراضي بهذه الشتلات ومع هذا فقد اختفت مساحات كبيرة من الغابات الاصطناعية وأزيلت خضرتها و روعتها في العقد الأخير من القرن الماضي بسبب حاجة الأهالي الى الوقود الذي كان نادرا في تلك الأيام وهكذا نكبت غاباتنا الطبيعية والاصطناعية والبساتين وحتى الواحات في قلب البادية. واليوم وقد تقدم العلم وتنوعت مطالب الناس فقد صار للشجرة شأن عظيم في مختلف نواحي الحياة. منها دخول بعض أنواعها في صناعات متعددة أبرزها ما يخص العلوم و الثقافة والأدب المتمثلة في صناعات الورق والأثاث والمواد الكيميائية والعقاقير الطبية والدباغة والصباغة ومختلف أنواع الأثاث. ولا تقتصر فوائد الشجرة على ما عددناه بل أنها أداة لتجميل البلاد في منازلها ومؤسساتها وشوارعها ومتنزهاتها وغاباتها فهي إذن عامل مهم في تلطيف الجو ومنحه الروائح العطرة الفواحة وتحسين الأحوال الصحية وصد الرياح الباردة والحارة وعواصف الغبار عن المزارع وعن المدن وزيادة الأمطار والتقليل من خطر الصقيع على الاشجار وبقية المزروعات.وتثبيت التربة على المنحدرات ومنعها من الانجراف وتدعم ضفاف الأنهر وتقويتها وتفيؤ ضلالها مكانا للراحة والاستجمام وفي غرسها وصيانتها وتقويتها مجال واسع للعمل ، وهي أيضا موئل للطيور والحيوانات. ومن الجميل ما نلاحظه هذه الايام من الاهتمام الكبير من المواطنين في المدن بالأشجار في تقوية الذوق الفني والارتفاع به حتى صارت الأشجار تعبر عن فنون هندسية بارعة في تشكيلها حتى أن من الناس من صار يزينها بكتابات معبرة عن التشكل فضلا عن أشكال هندسية فائقة الروعة وخاصة أشجار وشجيرات الاسيجة امام الدور وفي الشوارع وصارت حتى أصبحت بعض شوارع بغداد متاحف هذه الفنون البهيجة. أن العراق اليوم أحوج ما يكون لأعمام التشجير للحد من استيراد احتياجاته من مختلف أنواع الفواكه والمنتجات الغذائية والطبية ومختلف انواع الأخشاب وتلطيف مناخه وصيانة تربته من الانجرافات وتزيد المواطن بالوقود والعراق أيضا بحاجة ماسة الى الاشجار التي تصد الرياح العاتية التي تسبب المضايقات الكبيرة في الحر الشديد وتقي قراه ومدنه من العواصف الترابية وتحجيم حركة الكثبان الرملية وتحسين البيئة. وتزداد أهمية وضرورة التشجير داخل المدن وفي الحدائق العامة وذلك لازدياد عدد السيارات ومختلف أنواع العجلات في الشوارع والطرقات مما يتطلب غرس ما لا يقل عن خمسة شجرات لكل عجلة لغرض تنقية الهواء من عوادم هذه السيارات وكذلك زيادة الأحزمة الخضراء والمساحات الطبيعية والاصطناعية للمساعدة في منع تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري الذي أصبح من اهتمامات العالم . إن إقامة الأحزمة الخضراء حول المدن بواجهة من واجهاتها هدف أساس لوزارة الزراعة تمارسه بالتعاون مع إدارات المحافظات وهي ظاهرة حضارية نسعى إلى التوسع بها. كما إن صيانة الواحات الصحراوية بإدامة أشجارها وخدمتها وغرس ألاف الشجار لمواجهة افة الكثبان الرملية وتثبيتها هي مهمة أخرى من مهمات الوزارة فضلا عن اهتمامها الأساسي بإعادة العراق إلى الصدارة في إنتاج التمور بالإكثار من غرس النخيل وتأسيس بساتين الأمهات ومشاتل فسيل النخيل وبرنامج صيانة بساتين النخيل والحمضيات كما ان برنامج التوسع بزراعة الزيتون ذي الزيت العالي هو برنامج أخر من برامج الوزارة للإكثار من غرس الأشجار التي منها شجرة الزيتون المباركة. و رغم هذه الجهود فان طموحنا اكبر والحاجة أعظم .
د. علي حســــــين البهادلــــــــي وزيــــر الزراعـــــة
|
|
||||||||||||||||
|
|